تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
60
الدر المنضود في أحكام الحدود
للإكراه استرجاع المال بدعوى الاستكراه عن يد المشترى ولا وجه لذلك بعد ان صار ملكا له وهذا بخلاف المقام فان مدّعى الإكراه يدفع بذلك ، الحدّ من نفسه ، ولا بأس به بعد الأمر بدرء الحدود بالشبهات وعلى هذا ففي كلّ الموارد التي يتوجّه حدّ من حدود اللَّه تكون دعوى الاستكراه مسموعة سواء كان في باب الزنا أو شرب الخمر أو غير ذلك ، وادّعاء الزاني عدم الإكراه في قبال المرأة التي تدعى ذلك لا اثر له بالنسبة إلى المرأة ولا يوجب حدّها وان كان ينفع ويؤثر بالنسبة إلى نفسه حيث يرفع عنه حكم القتل المترتب على الواطي اكراها الّا ان يثبت عدم كونها مستكرهة بالأمارة كالبيّنة . الكلام في مهر المستكرهة على الزنا قال المحقّق : ويثبت للمكرهة على الواطئ مثل مهر نسائها على الأظهر . أقول : هذا هو المشهور كما صرّح بذلك في المسالك والجواهر . واستدلّ له في المسالك بقوله : لانّ مهر المثل عوض البضع إذا كان محرّما عاريا عن المهر كقيمة متلف المال . والبضع وان لم يضمن بالفوات لكنّه يضمن بالتفويت والاستيفاء « 1 » . وأورد عليه في الجواهر بعدم رجوعه إلى حاصل يعتدّ به . وكأنّه لأجل الإشكال في صدق الإتلاف على الانتفاع هنا ، وفي كون البضع مثل المال عند الشارع ، وفي كون مهر المثل قيمة وعلى هذا فليس مشمولا لقاعدة من أتلف مال الغير . نعم يدلّ على المطلوب بعض ما ورد من النصوص كخبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علىّ عليه السلام قال : إذا اغتصب الرجل أمة فافتضّها فعليه عشر قيمتها وان كانت حرّة فعليه الصداق « 2 » .
--> ( 1 ) مسالك الأفهام الجلد 2 الصفحة 424 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 14 الباب 3 من أبواب النكاح المحرّم ، الحديث 3 والجلد 15 الباب 45 من أبواب المهور الحديث 2 .